الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٨ - صفية و حسان بن ثابت و اليهودي
و لنا ملاحظة على هذا النص، و على نص سابق شبيه به: و هو أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد قال لهن: إن لم يكن أحد فالمعن بالسيف، فهل هذا يعني: أن يلمعن بالسيف لإيهام الأعداء وجود أسلحة معهن؟ !
الجواب: قد يكون لا، لأن هذا لو صح لكان الأنسب أن يقول لهن، فالمعن بالسيوف، إلا أن يكون المقصود هو جنس السيف، لا السيف الواحد.
و الظاهر: أنه «صلى اللّه عليه و آله» يريد أن يلمعن بالسيف لو تعرضن لأي هجوم من الأعداء ليعرف المسلمون بالأمر، لينجدوهن بالرجال.
و معنى ذلك: هو أن موضع النساء كان قريبا من جيش المسلمين، و في مقابلهم. كما أن هذه الطريقة لن تنفعهم إلا في وقت النهار، و حيث تكون السماء صافية و الشمس طالعة لا مطلقا. إذ في الليل و حيث لا شمس لا يلمع السيف.
صفية و حسان بن ثابت و اليهودي:
روى الزبير بن العوام: أن صفية كانت في حصن فارع.
و في نص آخر: «في حصن حسان بن ثابت» مع نساء النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و كان معهن حسان بن ثابت، فرقى يهودي الحصن حتى أشرف عليهن، فقالت صفية: يا حسان قم إليه حتى تقتله.
و في نص آخر: أن اليهودي جعل يطوف بذلك الحصن، فخافت صفية أن يدل على عورة الحصن.
قال: لا و اللّه، ما ذاك فيّ، و لو كان فيّ لخرجت مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .