الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٩ - من بطولات سعد بن أبي وقاص
من بطولات سعد بن أبي وقاص:
و يقولون: «كان يوم الخندق رجل من الكفار معه ترس، و كان سعد راميا. و كان الرجل يقول كذا بالترس، يغطي جبهته، فنزع له سعد بسهم، فلما رفع رأسه رماه سعد لم يخطئ هذه منه، يعني جبهته، فانقلب و أشال برجله، فضحك النبي «صلى اللّه عليه و آله» حتى بدت نواجذه، يعني من فعله بالرجل» [١].
و نقول: إننا نشك في صحة ذلك: ألف: إن الذين قتلوا من المشركين معروفون، و ستأتي أسماؤهم، و أسماء الذين قتلوهم، و هم:
١-عمرو بن عبدود، و قد قتله علي أمير المؤمنين «عليه السلام» .
٢-حسل بن عمرو بن عبدود، قتله علي «عليه السلام» أيضا.
٣-نوفل بن عبد اللّه، قتله علي «عليه السلام» ، و قيل: بل قتله الزبير، و سيأتي أنه غير صحيح.
٤-منبه بن عثمان، أو عثمان بن أمية بن منبه، أصابه سهم غرب فمات منه بمكة، و سيأتي ذلك مع مصادره في الفصل الأخير من هذا الباب.
فأين ذلك الرجل الذي قتله سعد بسهم؟ ! .
إلا أن يقال: إنه أصابه في جبهته، و انقلب و أشال برجله، لكنه لم يمت.
ب: إن هذه الرواية هي-تقريبا-نفس الحكاية التي تحكى لسعد مع
[١] تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٨٨ عن الترمذي في الشمائل.