الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٦ - دعوى قتل طليعة للنبي صلى اللّه عليه و آله
دعوى قتل طليعة للنبي صلى اللّه عليه و آله:
و عن مالك بن وهب الخزاعي: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بعث سليطا و سفيان بن عوف الأسلمي طليعة يوم الأحزاب، فخرجا حتى إذا كانا بالبيداء التفت عليهما خيل لأبي سفيان، فقاتلا حتى قتلا، فأتي بهما رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فدفنا في قبر واحد. فهما الشهيدان القرينان [١].
و نحن نشك في صحة ذلك، لما يلي: أولا: بالنسبة لسنده، قال البزار: «لا نعلم روى مالك إلا هذه» [٢].
و قال: الهيثمي: «فيه جماعة لم أعرفهم» ، و قريب من ذلك عند العسقلاني [٣].
و ثانيا: إن من الواضح: أن سفيان بن عوف الأسلمي و هو الغامدي، هو الذي كان يغير على أطراف علي «عليه السلام» ، و يرتكب الجرائم، و يهتك الحرمات، و قد ذكره أمير المؤمنين «عليه السلام» بقوله: «و إن أخا غامد الخ. .» و كان من قواد معاوية الأساسيين، و كان يعظمه. و قد مات سنة اثنتين أو ثلاث، أو أربع و خمسين [٤].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٤ ص ٥١٤ و كشف الاستار عن مسند البزار ج ٢ ص ٣٣٢ و ٣٣٣ و مجمع الزوائد ج ٦ ص ١٣٥ و أسد الغابة ج ٤ ص ٢٩٧ عن أبي نعيم و أبي موسى و الإصابة ج ٣ ص ٣٥٨ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣١٥ و راجع: الرسول العربي و فن الحرب ص ٢٤٥.
[٢] كشف الأستار عن مسند البزار ج ٢ ص ٣٣٣.
[٣] مجمع الزوائد ج ٦ ص ١٣٥ و الإصابة ج ٣ ص ٣٥٨.
[٤] راجع: الإصابة ج ٢ ص ٥٦ و تهذيب تاريخ دمشق ج ٦ ص ١٨٣-١٨٥ و غير ذلك من كتب التراجم.