الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٥ - ب كم يستغرق المسير إلى العوالي
و آله» بها [١].
و يلاحظ: أن أبا لبابة إنما كان يسكن في منطقة بني قريظة، الذين كانت منازلهم بالقرب من قباء و قباء من العوالي [٢]. و لم يكن يسكن في قباء نفسها، كما يظهر من الرواية الآنفة الذكر.
و يدل على ذلك: ما سيأتي من أنه تعهد بأن يهجر دار قومه التي أصاب فيها الذنب و دار قومه هي دار بني قريظة [٣]، «لأن ماله و ولده، و عياله كانت في بني قريظة» [٤].
و قد ذكر المؤرخون: أن أبا لبابة كان مناصحا لهم.
و مهما يكن من أمر: فإن هذا يدل على أن بني قريظة كانوا يسكنون في أدنى العالية، أي قرب منازل بني عمرو بن عوف.
و لسوف يأتي تحديد العالية، قربا و بعدا، بعد قليل.
[١] سنن الدارقطني ج ١ ص ٢٥٤ و شرح معاني الآثار ج ١ ص ١٨٩ و ١٩٠ و شرح الموطأ للزرقاني ج ١ ص ٣٥.
[٢] راجع: إرشاد الساري ج ١ ص ٤٩٤ و شرح الموطأ للزرقاني ج ١ ص ٣٥.
[٣] عيون الأثر ج ٢ ص ٧٠ و ٧١ و العبر و ديوان المبتدأ و الخبر ج ٢ ق ٢ ص ٣١ و الإكتفاء للكلاعي ج ٢ ص ١٧٩ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٥٠٩ و السيرة النبوية لدحلان ج ٢ ص ١٦ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٤٦ و شرح بهجة المحافل ج ١ ص ٢٧٣ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٨ و ١٩ و راجع: تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٩٥ و راجع: قاموس الرجال ج ٢ ص ٢١١.
[٤] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٣٦ و السيرة النبوية لدحلان ج ٢ ص ١٥ و تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٩٥.