الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٨ - الخامس رواية لا تصح
مع الراية العظمى الخ. . [١].
و إذا كنا نعلم: أن السياسة كانت تتجه إلى إعطاء كل الأدوار إلى الآخرين و تجاهل، بل و تزوير التاريخ، لإبعاد علي «عليه السلام» عن الواجهة إلى درجة تجعل البعض يتخيل أنه لم يكن قد ولد بعد.
فإننا ندرك السبب: في أنهم يذكرون نصف هذا النص و يرددونه في كتبهم و صحاحهم، و يتجاهلون النصف الآخر، إلى درجة التجرؤ على استبدال علي «عليه السلام» ببلال. كما تقدم.
فاقرأ و اعجب، فما عشت أراك الدهر عجبا.
الخامس: رواية لا تصح:
و عن الزهري، عن ابن المسيب، بعد أن تحدث عن هزيمة الأحزاب، قال: «فندب النبي «صلى اللّه عليه و آله» أصحابه في طلبهم. فطلبوهم حتى بلغوا حمراء الأسد، قال: فرجعوا، قال: فوضع النبي «صلى اللّه عليه و آله» لامته، و اغتسل، و استجمر، فنادى النبي «صلى اللّه عليه و آله» جبرئيل: عذيرك من محارب، ألا أراك قد وضعت اللامة، و لم نضعها نحن! !
فقام النبي «صلى اللّه عليه و آله» فزعا، فقال لأصحابه: عزمت عليكم ألا تصلّوا العصر حتى تأتوا بني قريظة، فغربت الشمس قبل أن يأتوها الخ. .» [٢].
و نقول:
[١] تفسير القمي ج ٢ ص ١٨٩ و ١٩٠ و البحار ج ٢٠ ص ٢٣٣ و ٢٣٤.
[٢] المصنف للصنعاني ج ٥ ص ٣٦٩ و راجع: دلائل النبوة لأبي نعيم ص ٤٣٨ و أشار إليه في مجمع الزوائد ج ٦ ص ١٤٠ عن الطبراني.