الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٨ - جبرئيل عليه السلام و النبي صلى اللّه عليه و آله
قلبي ذكي و عقلي غير ذي دخل
و في فمي صارم كالسيف مأثور [١]
٤-و في رواية أخرى: أن العباس أرسل ولده عبد اللّه إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» في حاجة، فوجد عنده رجلا، فرجع و لم يكلمه، فلقي العباس رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بعد ذلك، فذكر ذلك له: فقال «صلى اللّه عليه و آله» : يا عم، تدري من ذاك الرجل؟ !
قال: لا.
قال: ذاك جبريل لقيني. لن يموت ولدك حتى يذهب بصره، و يؤتى علما [٢].
توضيح لا بد منه:
إننا أردنا بما تقدم: تسجيل تحفظ على ما يذكرونه من رؤية الناس لجبرئيل. . لكن هذا التحفظ لا يعني أن يكون جبرئيل لم يقم بأي عمل في غزوة بني قريظة، إذ من الجائز أن يكون «عليه السلام» قد نادى في الناس، و سمعوا صوته، و يكون النبي «صلى اللّه عليه و آله» هو الذي أخبرهم بأن هذا هو صوت جبرئيل، و ذلك كما حصل في أحد حين نادى:
لا فتى إلا علي
لا سيف إلا ذو الفقار
جبرئيل عليه السلام و النبي صلى اللّه عليه و آله:
و مهما يكن من أمر: فإن جبرئيل «عليه السلام» قال للنبي «صلى اللّه
[١] الإستيعاب (بهامش الإصابة) ج ٢ ص ٣٥٦ و قاموس الرجال ج ٦ ص ٥٠ عنه.
[٢] سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٣٤٠ و مجمع الزوائد ج ٩ ص ٢٧٧ و قال: رواه الطبراني بأسانيد و رجاله ثقات.