الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٠ - رؤيا كرؤيا عاتكة في بدر
كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً [١] نزل في بني قريظة [٢].
و كذا روي عن قتادة [٣]و سعيد بن جبير [٤].
و يؤيد ذلك بل يدل عليه: أن الضمير في «ظاهروهم» يعود إلى الذين كفروا في الآية السابقة، الذين هم الأحزاب، و الذين ظاهروا الأحزاب، و أنزلهم اللّه من صياصيهم، و قتل المسلمون فريقا منهم و أسروا فريقا، و هم بنو قريظة بالذات.
رؤيا كرؤيا عاتكة في بدر:
قالوا: لما انصرف المشركون من الخندق، خافت بنو قريظة خوفا شديدا، و قالوا: محمد يزحف إلينا. و كانت امرأة نباش بن قيس قد رأت [٥]-و المسلمون في حصار الخندق-الخندق ليس به أحد. و أن الناس تحولوا إليهم في حصونهم، فذبحوهم ذبح الغنم.
فذكرت ذلك لزوجها، فذكره للزبير بن باطا، فقال الزبير: ما لها، لا نامت عينها؟ تولي قريش، و يحصرنا محمد، و التوراة؟ و لما بعد الحصار أشد منه [٦].
[١] الآيتان ٢٦ و ٢٧ من سورة الأحزاب.
[٢] الدر المنثور ج ٥ ص ١٩٢ عن الفريابي، و ابن أبي شيبة، و ابن المنذر، و ابن أبي حاتم و أنساب الأشراف ج ١ ص ٣٤٨.
[٣] الدر المنثور ج ٥ ص ١٩٣ عن ابن أبي شيبة، و ابن جرير، و ابن المنذر، و ابن أبي حاتم.
[٤] الدر المنثور ج ٥ ص ١٩٣ عن ابن سعد.
[٥] أي رأت في منامها.
[٦] راجع: المغازي للواقدي ج ٢ ص ٤٩٦-٤٩٧.