الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٦ - متى كانت غزوة بني قريظة
زعيمهم حينما دعاه حيي بن أخطب للاشتراك مع الغزاة» [١].
لقد كان منطق الحرب، و منطق الحذر يدعو إلى مهاجمتهم، لأنهم العدو القريب، الذي يتربص الدوائر بالإسلام و بالمسلمين و حربهم امتداد لحرب الأحزاب. . . و أحد فصولها، التي لا بد من إنجازها.
و يبقى أن نشير إلى: أن لا مجال لاحتمال أن يكون النبي «صلى اللّه عليه و آله» حين رأى سرعة أصحابه للعودة إلى المدينة، قد فكر في أن يعطيهم فرصة للراحة فإنه لا مبرر لاحتمال كهذا وفق أي تقييم لما حدث و يحدث، فهذا الأمر الإلهي قد جاء ليظهر أن اللّه سبحانه يأبى أن يمهل الغدرة الفجرة، فربما يجدون أكثر من وسيلة للتملص و التخلص أو حتى لفرار البعض منهم. . . من مواجهة الجزاء العادل لما اقترفته أيديهم.
و قد كان حيي بن أخطب و كعب بن أسد يتوقعان هذه الحرب و قد أخذ كعب بن أسد العهد على حيي أن يدخل معهم في حصنهم و يصيبه ما أصابهم إن رجعت قريش و غطفان. و ذلك بعد أن دفع حيي كعبا إلى نقض عهد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
متى كانت غزوة بني قريظة:
قد تقدم الحديث عن تاريخ غزوة قريظة و الخندق.
و قد رجحنا أنهما كانتا في السنة الرابعة للهجرة بل قال ابن حزم: «فكان فتح بني قريظة في آخر ذي القعدة متصلا بأول ذي الحجة في السنة
[١] سيرة المصطفى ص ٥١١.