الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢١ - مهمة حذيفة بن اليمان
حذيفة، لا تحدثن في شيء حتى تأتيني.
و في رواية: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قال له: أئت قريشا، فقل: يا معشر قريش، إنما يريد الناس إذا كان غدا أن يقولوا: أين قريش؟ أين قادة الناس؟ أين رؤوس الناس؟ فيقدموكم، فتصلوا القتال، فيكون القتل فيكم.
ثم ائت بني كنانة، فقل: «و علمه ما يشبه الكلام السابق لقريش، و كذا الحال بالنسبة لقيس» .
فذهب حذيفة فلما دنا منهم رأى أدهم ضخما عند نار توقد، و حوله عصبة، و قد تفرق الأحزاب عنه، و هو يقول: الرحيل الرحيل.
و لم يكن حذيفة يعرف أبا سفيان قبل ذلك، فانتزع سهما ليرميه. فذكر وصية النبي «صلى اللّه عليه و آله» له، فأمسك.
قال: فلما جلست فيهم أحس أبو سفيان أنه قد دخل فيهم غيرهم، فقال: ليأخذ كل رجل منكم بيد جليسه. فضربت بيدي على يد الذي عن يمني، فأخذت بيده، فقلت: من أنت؟ !
قال: معاوية بن أبي سفيان. ثم ضربت بيدي على يد الذي عن شمالي، فقلت: من أنت؟
قال: عمرو بن العاص.
و في نص آخر: سهيل بن عمرو.
و في آخر: سبحان اللّه أما تعرفني؟ ! أنا فلان بن فلان، فإذا رجل من هوازن.
و عند الراوندي: خالد بن الوليد. فعلت ذلك خشية أن يفطن بي،