الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٩ - مهمة حذيفة بن اليمان
٦-جاءت الملائكة، فقالت: يا رسول اللّه، إن اللّه قد أمرنا بالطاعة لك، فمرنا بما شئت.
فقال: زعزعي المشركين و أرعبيهم، و كوني (و كونوا) من ورائهم. . . أي فهي قد نفثت الرعب في قلوبهم [١].
٧-و قالوا: إن الملائكة لم تقاتل يومئذ [٢].
مهمة حذيفة بن اليمان:
و بعد أن بقي النبي «صلى اللّه عليه و آله» في اثني عشر رجلا [٣]-أو في ثلاث مئة رجل-كما في روايات أخرى عن حذيفة-يحدثنا حذيفة عن تلك الليلة التي قام الرسول فيها على التل، الذي عليه مسجد الفتح-في ليلة ظلماء ذات قرة [٤].
و كان المسلمون صافين قعودا، و الأحزاب فوقهم، و قريظة أسفل منهم، يخافونهم على ذراريهم. و نحن نلخص كلامه هنا، فقد قال:
[١] راجع: الخرائج و الجرائح ج ١ ص ١٥٦ و ١٥٧ و البحار ج ٢٠ ص ٢٤٨ و راجع ص ٢٣٠ و تفسير القمي ج ٢ ص ١٨٦ و السيرة النبوية لدحلان ج ٢ ص ١٠ و السيرة الحليبة ج ٢ ص ١٠ و ٣٢٦.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٤ ص ٥٤٥ عن البيهقي، و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٢٦ و راجع السيرة النبوية لدحلان ج ٢ ص ١٠.
[٣] مستدرك الحاكم ج ٣ ص ٣١ و تلخيصه للذهبي بهامشه.
[٤] إعلام الورى (ط دار المعرفة) ص ١٠١ و الكافي ج ٨ ص ٢٧٨ و البحار ج ٢٠ ص ٢٦٨ و راجع ص ٢٣٠ و تفسير القمي ج ٢ ص ١٨٦.