الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٧ - ما فعله نعيم بن مسعود
لكم، فاكتموا عليّ.
قالوا: نفعل.
قال: اعلموا: أن معشر يهود قد ندموا على ما صنعوا بينهم و بين محمد، و قد أرسلوا-و أنا عندهم-أن قد ندمنا على ما صنعنا، فهل يرضيك عنا: أن نأخذ من القبيلتين (مئة رجل، كما عند المقدسي) من قريش و غطفان رجالا من أشرافهم، و كبرائهم، و نعطيكهم، فتضرب أعناقهم، ثم نكون معك على من بقي منهم؟
أضافت بعض المصادر: «و ترد جناحنا الذي كسرت إلى ديارهم-يعنون بني النضير» ، فإن بعثت إليك يهود، يلتمسون منكم رهنا من رجالكم فلا تدفعوا إليهم رجلا واحدا.
فوقع ذلك من القوم.
و خرج حتى أتى غطفان، فقال: يا معشر غطفان، أنتم أصلي و عشيرتي، و أحب الناس إلي، و لا أراكم تتهموني.
قالوا: صدقت.
قال: فاكتموا عليّ.
قالوا: نفعل.
ثم قال لهم مثل ما قال لقريش، و حذرهم مثل ما حذرهم.
فأرسل أبو سفيان [١]، و رؤوس غطفان إلى بني قريظة عكرمة بن أبي
[١] و ذكرت بعض المصادر: أن اليهود هم الذين أرسلوا عزال بن سموأل يطلبون التواعد على الزحف بشرط اعطائهم رهائن من أشرافهم سبعين رجلا، فلم