الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٩ - إستفادات غير موفقة
شرعية و غيرها، فقال بعضهم:
«إن هذا يدل على جواز الجمع بين الصلاتين جمع تأخير لعذر الحرب، و أجازه أحمد و غيره، و قال: و تكون الصلاة المؤخرة أداء لا قضاء» [١].
و استدلوا على ذلك أيضا، أي على جواز التأخير لعذر القتال بقوله «صلى اللّه عليه و آله» : لا يصلينّ أحد العصر إلا في بني قريظة، فمنهم من صلاها في الطريق، و منهم صلاها بعد الغروب في بني قريظة، و لم يعنف واحدا من الفريقين.
و قالوا: إن هذا قد نسخ بتشريع صلاة الخوف، و لو كانت مشرعة لم يؤخروها [٢].
لكن هذا الكلام لا يصح، إذا كان «صلى اللّه عليه و آله» و المسلمون قد أجبروا على تأخير الصلاة بحيث لم يكن لديهم أي خيار في ذلك، و لا يصح بناء على قول من قال: إن تأخير الصلاة يوم الخندق كان نسيانا [٣].
و قد صرحت بذلك رواية عن ابن عباس، قال: إن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» نسي الظهر و العصر يوم الأحزاب فذكر بعد المغرب، فقال:
[١] خاتم النبيين ج ٢ ص ٩٤٠ و راجع ص ٩٥١ و البداية و النهاية ج ٤ ص ١١٠ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٢١١ و شرح بهجة المحافل ج ١ ص ٢٦٨ و فقه السيرة ص ٣٠٣.
[٢] البداية و النهاية ج ٤ ص ١١٠ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٢١١ و ٢١٢ و المواهب اللدنية ج ١ ص ١١٤.
[٣] راجع المصادر المتقدمة.