الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٦ - المعركة التي لا حقيقة لها
و الحصى، كانت تذهب سدى و لا تصيب أحدا؟ ! .
ثالثا: إن القتال لا يمنع من الصلاة بصورة نهائية، فقد كان من الممكن أن يصلوا منفردين، أو أفواجا.
و قد ذكر الفقهاء: أن الصلاة لا تسقط حتى عن الغريق، فكيف بالمقاتلين؟ و صلاة المطاردة حال القتال مذكورة في الكتب الفقهية، و إذا كان المسلمون لا يعرفونها، فالنبي «صلى اللّه عليه و آله» كان يعرفها، فلماذا لم يصلّها؟ ! .
رابعا: إن تناقص الروايات في كثير من خصوصياتها يفقدنا الثقة بها، و بالمراجعة و المقارنة يتضح ذلك بجلاء.
و يكفي أن ننبه: إلى اختلاف الروايات في الصلاة أو الصلوات التي فاتت النبي و المسلمين، فهل فاتتهم صلاة فقط كما في حديث جابر [١]و علي [٢]و ابن
[١] راجع المصادر المتقدمة، و صحيح البخاري ج ٣ ص ٢٢ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٢١٠ و تاريخ الإسلام (المغازي) للذهبي ص ٢٤٨ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٢٢ و دلائل النبوة للبيهقي ج ٣ ص ٤٤٤ و المواهب اللدنية ج ١ ص ١١٤ و البداية و النهاية ج ٤ ص ١٠٩ عن الشيخين، و الترمذي، و النسائي، و سبل الهدى و الرشاد ج ٤ ص ٥٣٨ و إمتاع الأسماع ج ١ ص ٢٣٣ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٤٧٤ و السيرة النبوية لدحلان ج ٢ ص ٨ و بهجة المحافل و شرحه ج ١ ص ٢٦٨.
[٢] المصنف للصنعاني ج ٥ ص ٥٧٦ و راجع: مسند أحمد ج ١ ص ٨١ و ٨٢ و إمتاع الأسماع ج ١ ص ٢٣٤ و البداية و النهاية ج ٤ ص ١٠٩ عن الخمسة إلا ابن ماجة، و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٢١٠ و مسند أحمد ج ١ ص ٨١ و ٧٩ و سبل الهدى و الرشاد ج ٤ ص ٥٣٨ و عن فتح الباري ج ٦ ص ١٠٥ و ج ٧ ص ٤٠٥