الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٣ - المعركة التي لا حقيقة لها
كاشتهار هؤلاء [١].
هذا كله: بالإضافة إلى أنه كان قد نذر في بدر أن لا يمس رأسه دهنا حتى يقتل محمدا. و كان أيضا معروفا بفارس يليل، و قد ذكر ذلك مسافع بن عمرو في شعره الذي يرثيه فيه.
و قد وصفه النبي «صلى اللّه عليه و آله» لعلي بأنه فارس يليل أيضا.
هذا و قد قتل عمرو في بدر عمير بن أبي وقاص، و سعد بن خيثمة [٢]و كان على ميسرة قريش في بدر [٣].
المعركة التي لا حقيقة لها:
قالوا: و لما قتل عمرو، و رجع المنهزمون إلى أبي سفيان قال: هذا يوم لم يكن لنا فيه شيء، ارجعوا.
فنفرت قريش إلى العقيق، و رجعت غطفان إلى منازلها، و استعدّوا يغدون جمعيا، و لا يتخلف منهم أحد. فباتت قريش يعبئون أصحابهم، و كذلك غطفان، و وافوا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بالخندق، قبل طلوع الشمس. و لم يتخلف منهم أحد، و عبأ «صلى اللّه عليه و آله» أصحابه، و حضهم على القتال، و وعدهم النصر إن صبروا. و المشركون قد جعلوا
[١] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج ١٣ ص ٢٩١ و راجع الملحق آخر العثمانية ص ٣٣٥ -٣٣٩.
[٢] قد تقدمت مصادر كثير مما ذكرناه. و راجع أيضا: شرح النهج للمعتزلي ج ١٤ ص ٢٠٧ و راجع أيضا السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٢٠.
[٣] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج ١٤ ص ١٢٠.