الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٩ - المكر المفضوح
و ضرار كان الباس منه محضرا
ولى كما ولى اللئيم الأعزل [١]
قال ابن هشام: بعض أهل العلم بالشعر ينكرها له. و قال حسان بن ثابت يفتخر بقتل عمرو بن عبدود:
بقيتكم عمرو أبحناه بالقنا
بيثرب نحمي و الحماة قليل
و نحن قتلناكم بكل مهند
الخ. . .
قال ابن هشام: و بعض أهل العلم بالشعر ينكرها لحسان [٢].
و روى المعتزلي عن بعض شعراء الإمامية قوله: إذ كنتم ممن يروم لحاقه فهلا برزتم نحو عمرو و مرحب [٣]
و لا ننسى هنا قول الأزري «رحمه اللّه» : فانتضى مشرفيه فتلقى ساق عمرو بضربة فبراها
و إلى الحشر رنة السيف منه يملأ الخافقين رجع صداها
يا لها ضربة حوت مكرمات لم يزن ثقل أجرها ثقلاها
هذه من علاه إحدى المعالي و على هذه فقس ما سواها
المكر المفضوح:
إن من يلاحظ سيرة ابن هشام، التي ادّعى أنها تلخيص لسيرة ابن إسحاق، و يقارن بينها و بين ما وصل إلينا من سيرة ابن إسحاق، من طرق
[١] السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٢٨٠.
[٢] السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٣٨١.
[٣] شرح النهج للمعتزلي ج ٥ ص ٧.