الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٦ - الأشعار في غزوة الخندق
لو كان قاتل عمرو غير قاتله
بكيته أبدا ما دمت في الأبد
لكن قاتله من لا نظير له
و كان يدعى أبوه بيضة البلد [١]
و قالت أيضا في ذلك: أسدان في ضيق المكر تصاولا و كلاهما كفؤ كريم باسل
فتخالسا مهج النفوس كلاهما وسط المدار مخاتل و مقاتل
و كلاهما حضر القراع حفيظة لم يثنه عن ذاك شغل شاغل
فاذهب علي فما ظفرت بمثله قول سديد ليس فيه تحامل
و الثار عندي يا علي فليتني أدركه و العقل مني كامل
ذلت قريش بعد مقتل فارس فالذل مهلكها و خزي شامل
ثم قالت: و اللّه، لا ثأرث قريش بأخي ما حنت النيب [٢].
و قال مسافع بن عبد مناف يبكي عمرو بن عبدود، لما جزع المذاد، أي قطع الخندق:
عمرو بن عبد كان أول فارس
جزع المذاد و كان فارس مليل [٣]
إلى أن قال: سأل النزال هناك فارس غالب بجنوب سلع ليته لم ينزل
[١] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج ١ ص ٢٠ و البيتان في لسان العرب أيضا ج ٨ ص ١٩٥ و فيه: بكيته ما أقام الروح في جسدي. و راجع مستدرك الحاكم ج ٣ ص ٣٣.
[٢] الإرشاد للمفيد ص ٥٧ و مناقب آل أبي طالب ج ١ ص ١٩٩ و كشف الغمة للأربلي ج ١ ص ٢٠٧ و البحار ج ٢٠ ص ٢٦٠ و ج ٤١ ص ٩٨.
[٣] الصحيح: يليل، و هو واد ببدر.