الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٢ - الأشعار في غزوة الخندق
الآن نغزوهم و لا يغزوننا:
قال المفيد «رحمه اللّه» : «فتوجه العتب إليهم، و التوبيخ و التقريع و الخطاب، و لم ينج من ذلك أحد بالاتفاق إلا أمير المؤمنين «عليه السلام» ، إذ كان الفتح له و على يديه، و كان قتله عمروا و نوفل بن عبد اللّه سبب هزيمة المشركين.
و قال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بعد قتله هؤلاء النفر: الآن نغزوهم و لا يغزوننا» [١].
الأشعار في غزوة الخندق
هناك أشعار كثيرة في مناسبة غزوة الخندق نختار باقة منها و هي التالية:
عن علي «عليه السلام» أنه قال: و كانوا على الإسلام إلبا ثلاثة فقد خر من تلك الثلاثة واحد
و فر أبو عمرو هبيرة لم يعد و لكن أخو الحرب المجرب عائد
نهتهم سيوف الهند أن يقفوا لنا غداة التقينا و الرماح مصائد
و عنه «عليه السلام» : الحمد للّه الجميل المفضل المسبغ المولي العطاء المجزل
شكرا على تمكينه لرسوله بالنصر منه على الغواة الجهل
كم نعمة لا أستطيع بلوغها جهدا و لو أعملت طاقة مقول
للّه أصبح فضله متظاهرا منه علي سألت أم لم أسأل
[١] الإرشاد للمفيد ص ٦٢. و ستأتي فقرة: الآن نغزوهم و لا يغزوننا، مع مالها من مصادر في أواخر الفصل التالي إن شاء اللّه تعالى.