الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٨ - واحدي يا رسول اللّه
و يؤيد قولهم بأن الفرسان قد هاجموا عليا بعد قتله عمروا، قوله «عليه السلام» :
أعلي تقتحم الفوارس هكذا
عني و عنهم أخروا أصحابي
و لعل مواجهة هبيرة لعلي «عليه السلام» و لو للحظات جعلته يستحق و سام فارس قريش و شاعرها.
٥-ثم إننا لم نفهم السبب في أن اللذين خرجا في أثر الهاربين هما الزبير و عمر فقط؟ ! و أين كان عنهم سائر فرسان المسلمين؟ و لماذا لم يتبعهم علي نفسه؟ !
واحدي يا رسول اللّه:
و روى ابن أبي شيبة من مرسل عكرمة: أن رجلا من المشركين قال يوم الخندق: من يبارز.
فقال النبي «صلى اللّه عليه و آله» : قم يا زبير.
فقالت صفية بنت عبد المطلب: واحدي يا رسول اللّه.
فقال: قم يا زبير.
فقام الزبير فقتله. ثم جاء بسلبه إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» فنفله إياه [١].
و نقول: إننا نشك في صحة هذه الرواية.
أولا: لأن صفية كانت مع النساء في حصن حسان حسبما تقدم، فما الذي جاء بها إلى ساحة القتال، في هذه الساعة الحساسة و الحاسمة بالذات؟ و هل كان «صلى اللّه عليه و آله» يسمح للنساء بالتردد إلى ساحة الحرب؟ ! .
[١] فتح الباري ج ٧ ص ٣١٢ و السيرة النبوية لدحلان ج ٢ ص ٧ و كنز العمال ج ١٠ ص ٢٨٩.