الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٢ - إننا نشك في ذلك كثيرا، و ذلك للأمور التالية
قال دحلان: «و يمكن أن عليا و الزبير رضي اللّه عنهما اشتركا في قتله» [١].
و نقول:
إننا نشك في ذلك كثيرا، و ذلك للأمور التالية:
١-إن البعض ينسب قتل نوفل إلى المسلمين، فهو يقول عن عمرو: «ودنا منه علي، فلم يكن بأسرع من أن قتله علي، فولى أصحابه الأدبار، و سقط نوفل بن عبد اللّه عن فرسه في الخندق، فرمي بالحجارة حتى قتل» [٢].
٢-و قال البلاذري و غيره: «و نجا أصحاب عمرو إلا رجلا سقط في الخندق، فتكسر، و رماه المسلمون حتى مات» [٣].
٣-أما ابن الأثير فقد حاول أن يبهم الأمر، حيث قال: «و قتل مع عمرو رجلان، قتل علي أحدهما، و أصاب الآخر سهم مات منه بمكة» [٤].
فإذا عرفنا: أن مقصوده بالرجل الآخر الذي قتله علي ليس هو حسل بن عمرو، لأن كثيرا من المؤرخين سكتوا عن ذكره، و هم مجمعون على قتل نوفل بن عبد اللّه،
[١] السيرة النبوية لدحلان ج ٢ ص ٧.
[٢] إمتاع الأسماع ج ١ ص ٢٣٢ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٤٧١ و السيرة النبوية لدحلان ج ٢ ص ٥.
[٣] أنساب الأشراف ج ١ ص ٣٤٥ و تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٨٧ عن معالم التنزيل، و راجع: عيون الأثر ج ٢ ص ٦٠ عن ابن عائذ. و راجع أيضا: المواهب اللدنية ج ١ ص ١١٣ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣١٥ و ٣٢٠. و راجع كذلك: السيرة النبوية لدحلان ج ٢ ص ٥ و كنز العمال ج ١٠ ص ٢٨٩ عن ابن أبي شيبة.
[٤] الكامل في التاريخ ج ٢ ص ١٨٢.