الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٥ - أين المقداد و عمار؟ !
فرح الملائكة بقتل عمرو:
عن الصادق «عليه السلام» : لما قتل علي «عليه السلام» عمرو بن عبدود أعطى سيفه الحسن «عليه السلام» ، و قال: قل لأمك تغسل هذا الصيقل.
فرده و علي «عليه السلام» عند النبي «صلى اللّه عليه و آله» و في وسطه نقطة لم تنق، قال: أليس قد غسلته الزهراء.
قال: نعم.
قال: فما هذه النقطة؟ .
قال النبي «صلى اللّه عليه و آله» : يا علي، سل ذا الفقار يخبرك.
فهزه، و قال: أليس قد غسلتك الطاهرة، من دم الرجس النجس؟ !
فأنطق اللّه السيف فقال: بلى، و لكنك ما قتلت بي أبغض إلى الملائكة من عمرو بن عبدود، فأمرني ربي فشربت هذه النقطة من دمه، و هو حظي منه، فلا تنتضيني يوما إلا ورأته الملائكة و صلّت عليك [١].
و ليس لدينا ما يثبت أو ينفي صحة هذه الرواية. و حين يصعب علينا فهم بعض ما ورد فيها، فإن علينا أن نكل علم ذلك إلى أهله، ما دام أن ذلك لا يمس أساس العقيدة، و لا يؤثر على الضوابط و المرتكزات العامة للبحث العلمي الرصين.
أين المقداد و عمار؟ !
و قد يقال: أين كان المخلصون الأوفياء، و الأبرار الأتقياء آنئذ عن
[١] البحار ج ٢٠ ص ٢٤٩ و ١٥٠ و الخرائج و الجرائح ج ١ ص ٢١٥ و ٢١٦.