الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥١ - شهادة حذيفة
نعم. . . إذا كان ذلك، فمن الطبيعي: أن يكون قتل هذا الكافر فيه حياة الإسلام، و انتعاش المسلمين، و فيه خزي الأحزاب، و فشلهم، و سيأتي بعض الكلام حول: أن النصر كان بسبب قتل عمرو في الفصل التالي إن شاء اللّه.
و أما بالنسبة لضعف سنده، و عدم ذكره في الصحاح، فلا يقلل ذلك من قيمته و اعتباره إذ ما أكثر الأحاديث الصحيحة، و المتواترة التي لم تذكر في كتب الصحاح.
و قد عرفنا تحصب أصحاب الصحاح على علي «عليه السلام» و أهل بيته، و قول ابن تيمية ليس له سند ضعيف و لا صحيح، يكذبه رواية المستدرك لهذا الحديث عن بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة، عن أبيه، عن جده، و قد قال أبو داود: بهز بن حكيم أحاديثه صحاح [١].
شهادة حذيفة:
قال المفيد: «روى قيس بن الربيع، قال: حدثنا أبو هرون العبدي، عن ربيعة السعدي، قال: أتيت حذيفة بن اليمان، فقلت له: يا أبا عبد اللّه، إنا لنتحدث عن علي «عليه السلام» و مناقبه، فيقول لنا أهل البصرة: إنكم تفرطون في علي «عليه السلام» . هل أنت محدثي بحديث فيه؟ .
فقال حذيفة: يا ربيعة، و ما تسألني عن علي «عليه السلام» ! فو الذي نفسي بيده، لو وضع جميع أعمال أصحاب محمد «صلى اللّه عليه و آله» في كفة الميزان، منذ بعث اللّه محمدا إلى يوم الناس هذا، و وضع عمل علي «عليه السلام» في
[١] خلاصة تهذيب الكمال ص ٣٨١، و راجع سائر كتب الرجال و التراجم مثل تهذيب التهذيب، و تهذيب الكمال، و غير ذلك.