الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٠ - تمحلات و تعصبات ابن تيمية
و عقبة بن أبي معيط، و شيبة. و قصته في الخندق لم تذكر في الصحاح [١].
أما الذهبي، فقال عن حديث: ضربة علي أفضل من عبادة الثقلين: «قبح اللّه رافضيا افتراه» [٢].
و نقول: قد رد الحلبي استبعاده أن تكون ضربة عمرو أفضل من عبادة الثقلين بقوله: «فيه نظر، لأن قتل هذا كان فيه نصرة للدين، و خذلان للكافرين» [٣].
فإنه إذا كانت قد زاغت الأبصار، و بلغت القلوب الحناجر، و صاروا يظنون الظنون السيئة باللّه سبحانه. و إذا كان المسلمون قد أحجموا عن مبارزة عمرو، خوفا و رعبا، و كانوا كأن على رؤوسهم الطير.
و إذا كان عمرو هو فارس الأحزاب، الذين هم ألوف كثيرة، و قد جاؤوا لاستئصال المسلمين، و هم قلة، و قد جاءهم اليهود من جانب، و قريش من جانب، و غطفان من جانب، و كانوا في أشد الخوف على نسائهم و ذراريهم،
و إذا كان المنافقون لا يألون جهدا في تخذيل الناس و صرفهم عن الحرب، حتى أصبح الرسول «صلى اللّه عليه و آله» في قلة قليلة، لا تزيد على ثلاث مئة رجل، بل قيل: لم يبق معه سوى اثني عشر رجلا كما سنرى،
و إذا كان الجوع و البرد يفتكان فيهم، و يضعفان من عزائمهم. . .
[١] منهاج السنة ج ٤ ص ١٧١ و ١٧٢ باختصار. و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٢٠ و سيرة الرسول (ط سنة ١٩٦٨ دار الفكر للجميع) ص ٢٢٠.
[٢] تلخيص مستدرك الحاكم للذهبي ج ٣ ص ٣٢ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٢٠.
[٣] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٢٠.