الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٤ - علي عليه السلام و درع عمرو
قطع رجل عمرو:
و يقول ابن شهر آشوب: «و تبادر المسلمون يكبرون، فوجدوه على فرسه برجل واحدة، يحارب عليا «عليه السلام» ، و رمى رجله نحو علي، فخاف من هيبتها رجلان، و وقعا في الخندق» [١].
و هذا النص غير معقول: و ذلك لأنه إذا كان على فرسه برجل واحدة، فإنه لا يستطيع أن يأخذ رجله عن الأرض يرمي بها عليا «عليه السلام» أو غيره، لأنها حين تقطع لا بد أن يقع القسم المقطوع منها على الأرض إلا أن يكون قد فعل ذلك بعد وقوعه على الأرض.
علي عليه السلام و درع عمرو:
لما قتل علي «عليه السلام» عمروا، و أقبل نحو رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و وجهه يتهلل قال له عمر بن الخطاب: هلا سلبته يا علي درعه؟ ! فإنه ليس في العرب درع مثلها.
فقال علي «عليه السلام» : إني استحييت أن أكشف سوأة ابن عمي، أو قال: ضربته فاتقاني بسوأته، فاستحييت من ابن عمي أن أسلبه.
و عند الحسكاني: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» سأل عليا عن سبب عدم سلبه له [٢].
[١] مناقب آل طالب ج ٣ ص ١٣٧.
[٢] راجع: الإرشاد للمفيد ص ٦١ و مجمع البيان ج ٨ ص ٣٤٣ و شواهد التنزيل ج ٢ ص ١٢ و البحار ج ٢٠ ص ٢٥٧ و ٢٠٤ و ج ٤١ ص ٧٣ و سبل الهدى و الرشاد ج ٤ ص ٥٣٤ و ٥٣٥ و مستدرك الحاكم ج ٣ ص ٣٣ و البداية و النهاية ج ٤ ص ١٠٧