الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٩ - الكبرياء و الغطرسة
و لم يكونا أيضا معروفين بالفروسية و الشجاعة ليقصدهما عمرو بالبراز الذي يريد أن يكتسب به مجدا و شهرة عامة. فقتلهما لم يكن ليكسر شوكة المسلمين العسكرية. أما قتل علي «عليه السلام» فهو المقصود بعد النبي «صلى اللّه عليه و آله» لهم، لأنه هو الذي قتل فرسانهم في بدر و أحد.
و من جهة ثالثة: فقد تقدم أن ضرار بن الخطاب، و خالد بن الوليد لم يقتلا عمر في أحد و في الخندق، رغم تمكنهما من ذلك.
بل كان موقفهما منه يرشح بروائح المودة و المحبة، و الاهتمام بنجاته. و هل خلص أسرى المشركين في بدر غير أبي بكر حسبما تقدم بيانه؟ .
جرح علي عليه السلام:
و هل جرح علي «عليه السلام» حقا بسيف عمرو؟ ! و كان ذا شجتين؟ ! أم أن المقصود هو أظهار شجاعة عمرو و فروسيته في مقابل علي «عليه السلام» ؟ ! .
إن البلاذري يقول: و يقال: إن عليا لم يجرح قط [١].
الكبرياء و الغطرسة:
ذكر الحاكم الحسكاني: أن عليا «عليه السلام» حينما برز لعمرو و كان عمرو طويلا: «جاء حتى وقف على عمرو، فقال: من أنت؟ ! .
فقال عمرو: ما ظننت أني أقف موقفا أجهل فيه، أنا عمرو بن عبدود، فمن أنت؟ !
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٤ ص ٥٣٤ و أنساب الأشراف ج ١ ص ٣٤٥.