الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٨ - الخصال الثلاث و قتل عمرو
قال: يا ابن أخي، أخّر عنى هذه.
قال: و أخرى، ترجع إلى بلادك، فإن يك محمد صادقا كنت أسعد الناس به، و إن كاذبا كان الذي تريد.
و في نص آخر: كفتهم ذؤبان العرب أمره.
قال: هذا ما لا تحدث به نساء قريش أبدا، و قد نذرت ما نذرت، و حرمت الدهن [١].
قال: فالثالثة؟ .
قال: البراز.
فضحك عمرو، و قال: إن هذه لخصلة ما كنت أظن أن أحدا من العرب يرومني عليها، فمن أنت؟ !
قال: أنا علي بن أبي طالب.
قال: يا ابن أخي، من أعمامك من هو أسن منك، فإني أكره أن أهريق دمك.
فقال علي رضي اللّه عنه: لكني و اللّه لا أكره أن أهريق دمك.
فغضب عمرو، فنزل عن فرسه و عقرها، و سل سيفه كأنه شعلة نار، ثم أقبل نحو علي مغضبا، و استقبله علي بدرقته.
و دنا أحدهما من الآخر و ثارت بينهما غبرة، فضربه عمرو، فاتقى علي الضربة بالدرقة، فقدها، و أثبت فيها السيف، و أصاب رأسه، فشجه الخ. .
[١] زاد في نص القمي: و لا تنشد الشعراء في أشعارها أنه جبن و رجع، و خذل قوما رأّسوه عليهم. و عند المعتزلي: إذن تتحدث نساء قريش عني: أن غلاما خدعني.