الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٧ - رواية مشكوكة
«و كان أشد من فيهم و أنجدهم، يعرف له ذلك جميعهم» [١].
و كان عمرو يلقب بعماد العرب، و كان في مئة ناصية من الملوك، و ألف مقرعة من الصعاليك [٢].
المواجهة بين عمرو و المسلمين
و ذكر القمي «رحمه اللّه» : أنه لما جاء الفرسان إلى الخندق ليعبروه كان «صلى اللّه عليه و آله» قد صف أصحابه بين يديه، فلما طفروا الخندق، صاروا قبال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» مباشرة، و المسلمون خلف ظهر النبي «صلى اللّه عليه و آله» .
رواية مشكوكة:
و ادعى بعضهم: أن بعض المهاجرين قال لرجل من إخوانه بجنبه: أما ترى هذا الشيطان عمروا؟ ! لا و اللّه لا يفلت من يديه أحد، فهلموا ندفع إليه محمدا ليقتله، و نلحق نحن بقومنا، فأنزل اللّه على نبيه في ذلك الوقت قوله: قَدْ يَعْلَمُ اَللّٰهُ اَلْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَ اَلْقٰائِلِينَ لِإِخْوٰانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنٰا وَ لاٰ يَأْتُونَ اَلْبَأْسَ إِلاّٰ قَلِيلاً، أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ. . . إلى قوله: . . . وَ كٰانَ ذٰلِكَ عَلَى اَللّٰهِ يَسِيراً [٣]» [٤].
و صرح في موضع آخر: أن هذه الآية نزلت في عمر بن الخطاب لما قال
[١] شرح الأخبار ج ١ ص ٢٩٣.
[٢] مناقب آل أبي طالب ج ٣ ص ١٣٤ و البحار ج ٤١ ص ٨٨ عنه.
[٣] الآيتان ١٨ و ١٩ من سورة الأحزاب.
[٤] تفسير القمي ج ٢ ص ١٨٢ و ١٨٣ و البحار ج ٢٠ ص ٢٢٥.