الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٥ - غنيمة المسلمين من المشركين
د: ربط السيف على الذراع و تناقض الرواية:
و لا ندري كيف يربط السيف على الذراع، و لا ندري أيضا كيف يمكن تفسير هذه الاختلافات و التناقضات لنصوص هذه الرواية، فإن ذلك مما يضعف وثوقنا بها أيضا.
غنيمة المسلمين من المشركين:
و قال أبو سفيان لحيي بن أخطب: قد نفدت علافتنا فهل عندكم من علف؟ ! فقال حيي: نعم.
فكلم كعب بن أسد، فقال: مالنا مالك. فأرسل المشركون إليهم عشرين بعيرا، فحملوها لهم شعيرا، و تمرا و تبنا، و خرجوا بها إلى قريش، فلما كانوا بصفنة، و هم يريدون أن يسلكوا العقيق، جاؤوا جمعا من بني عمرو بن عوف، و هم يريدون منازلهم بأنصاف النهار، يطلبونهم، و هم عشرون رجلا، فيهم أبو لبابة، و عويم بن ساعدة و معن بن عدي، خرجوا لميت مات منهم في أطمهم ليدفنوه.
فناهضوا الحمولة، و قاتلهم القرشيون ساعة، و كان فيهم ضرار بن الخطاب، فمنع الحمولة، ثم جرح و جرح، ثم أسلموها، و كثرهم المسلمون، و انصرفوا بها يقودونها، حتى أتوا بني عمرو بن عوف، فدفنوا ميتهم، ثم ساروا إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بها.
فكان أهل الخندق يأكلون منها، فتوسعوا بذلك، و أكلوه حتى نفد، و نحروا من تلك الإبل أبعرة في الخندق، و بقي منها ما بقي حتى دخلوا به المدينة.
فلما رجع ضرار بن الخطاب أخبرهم الخبر، فقال أبو سفيان: إن حييا