الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٣ - ج تأثير هذه القضية على اليهود
و الخندق معا [١].
و قد تقدمت هذه الرواية في غزوة أحد أيضا.
و نرجح أنها كانت في الخندق لأن اليهود إنما غدروا في الخندق [٢]، و هذا هو ما رجحه السمهودي أيضا استنادا إلى ذلك، و إلى أن الطبراني قد روى بسند رجاله رجال الصحيح عن عروة مرسلا: أنها كانت في الخندق، و ممن ذكر القصة في الخندق ابن إسحاق أيضا [٣].
ج: تأثير هذه القضية على اليهود:
قد ذكرت بعض النصوص المتقدمة: أن قتل صفية لليهودي قد جعل اليهود يعتقدون: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد جعل أناسا لحماية النساء و الذرية، و ليحفظوا مؤخرة الجيش عن أن تتعرض لأي عمل حربي، حيث قالت اليهود: إنه لم يك يترك أهله خلوفا، ليس معهم أحد.
و ذكر في نص سابق: أن عشرة من اليهود «جعلوا يستترون و يرمون الحصن، و رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في نحر العدو، و لا يستطيعون أن ينصرفوا عنهم إلينا إذا أتانا آت» .
و لكننا نشك في صحة ذلك: إذ قد كان ثمة حرس للمدينة يبلغ حوالي خمس مئة مقاتل، و قد كان يكفي لرد هؤلاء العشرة عشرة مثلهم، فضلا عن
[١] وفاء الوفاء ج ١ ص ٣٠٢ و راجع: المغازي للواقدي ج ٢ ص ٢٨٨ و شرح النهج للمعتزلي ج ١٥ ص ١٥ و ١٦.
[٢] وفاء الوفاء ج ١ ص ٣٠٣ و تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٨٩.
[٣] المصدران السابقان.