الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠ - أعذار لا تصح
و نقول: معنى هذا: أن عثمان كان لا يعرف حكم القصر، و أنه كان يظن أن القصر إنما يجب في حال المشي في الصحراء فقط، فإذا بلغ المسافر قرية و نزل فيها، فإنه يتم حينئذ، مع أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد قصر في مكة نفسها، و قد كانت مكة بلدا كبيرا و معمورا أكثر من منى و عرفات بمراتب.
٥-إنه أقام بها ثلاثا و المقيم يتم [١].
و هو عذر واه إذ إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد أقام في مكة ما يقرب من عشرة أيام، و لم يزل يصلي فيها قصرا [٢].
٦-إنه كان قد نوى الإقامة بعد الحج، و الاستيطان بمنى و اتخاذها دار الخلافة ثم بدا له بعد ذلك [٣].
و على حسب نص آخر: أنه قد نوى الإقامة بعد الحج [٤].
و الجواب عن ذلك: أولا: ما قاله العسقلاني من أن سنده مرسل.
ثانيا: إن الإقامة في مكة على المهاجرين حرام [٥].
ثالثا: و لو صح ذلك أيضا، فلماذا يتم سائر الناس؟ .
[١] زاد المعاد ج ١ ص ١٢٩.
[٢] راجع: الغدير ج ٨ ص ١٠٨ و ١٠٩.
[٣] الغدير ج ٨ ص ١٠٩ و زاد المعاد ج ١ ص ١٢٩.
[٤] راجع: فتح الباري ج ٢ ص ٤٧٠ و نيل الأوطار ج ٣ ص ٢٦٠ و زاد المعاد ج ٢ ص ٢٥ و المصنف ج ٢ ص ٥١٦ و سنن أبي داود ج ٢ ص ١٩٩.
[٥] راجع المصادر في الهامش الآنف الذكر.