الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٢ - ٣-دور عضل و القارة
تفسير قوله تعالى: وَ مٰا عَلَّمْنٰاهُ اَلشِّعْرَ وَ مٰا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلاّٰ ذِكْرٌ وَ قُرْآنٌ مُبِينٌ [١].
يريد أن يدّعي: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» غير قادر على التفوه بكلام موزون، أو أن الرجز ليس بشعر. أو ما إلى ذلك. .
و لكنها دعاوى ليست على درجة من القوة و الاستقامة، فإن المراد بالآية الكريمة وَ مٰا عَلَّمْنٰاهُ اَلشِّعْرَ وَ مٰا يَنْبَغِي لَهُ. . : أنه «صلى اللّه عليه و آله» ليس بشاعر، بمعنى أنه ليس لديه ملكة الشعر، لا أنه يعسر عليه التكلم بشعر غيره و النطق به.
و لا حاجة بعد هذا إلى دعوى: أن الرجز ليس بشعر، كما لا حاجة إلى اشتراط القصد أو عدمه في إيراد الشعر الموزون. فإن النظر هو إلى ملكة الشعر الذي يتضمن الانسياق وراء الأوهام و التخيلات، و المبالغات، و التصويرات غير الواقعية بالإضافة إلى الوزن و الموسيقى، وفقا لما أشار إليه تعالى بقوله: وَ اَلشُّعَرٰاءُ يَتَّبِعُهُمُ اَلْغٰاوُونَ، أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وٰادٍ يَهِيمُونَ، وَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ مٰا لاٰ يَفْعَلُونَ [٢]
٣-دور عضل و القارة:
و قد ذكرت رواية أبي واقد: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قال:
اللهم العن عضلا و القارة
هم كلفوني أنقل الحجارة
[١] الآية ٦٩ من سورة يس.
[٢] الآيات ٢٢٤-٢٢٦ من سورة الشعراء.