الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٩ - عدة و عدد المسلمين
وجود النقط في السابق، و ما أكثر ما يقع الاشتباه و الاختلاف بين سبع و تسع، من أجل ذلك.
ب: إننا نرجح قول ابن إسحاق، و إن حكم عليه البعض، كالحلبي و غيره، بأنه قد وهم أو غلط في ذلك.
و لو تنزلنا عن ذلك، فإننا نأخذ بالقول الثاني، أما القول بأنهم كانوا ثلاثة آلاف، فلا مجال للاعتماد عليه، و ذلك للأمور التالية:
١-ما تقدم في قصة إطعام جابر لأهل الخندق جميعا و كانوا سبع مئة رجل، أو ثمان مئة، أو ألف رجل. فراجع حديث جابر المتقدم في الفصل السابق، و راجع المصادر التي أشير إليها في الهامش هناك.
٢-روي عن الإمام الصادق «عليه السلام» : أنه «صلى اللّه عليه و آله» شهد الخندق في تسع مئة رجل [١]. و يحتمل أن تكون كلمة تسع تصحيفا لكلمة سبع أيضا.
٣-روي: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قال: اكتبوا لي من تلفظ بالإسلام. فكتب حذيفة بن اليمان له ألفا و خمس مئة رجل.
و في نص آخر: و نحن ما بين الست مئة إلى السبع مئة.
قال الدماميني: قيل: كان هذا عام الحديبية [٢].
و يرى البعض: أن المسلمين كانوا في أحد بعد رجوع المنافقين سبع مئة
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٦ و الوسائل ج ١١ ص ١٠٥.
[٢] راجع: صحيح البخاري ج ٢ ص ١١٦ و صحيح مسلم ج ١ ص ٩١ و مسند أحمد ج ٥ ص ٣٨٤ و سنن ابن ماجة ج ٢ ص ١٣٣٧ و التراتيب الإدارية ج ١ ص ٢٢٠ و ٢٢٣ و ج ٢ ص ٢٥١ و ٢٥٢ و عن المصنف لابن أبي شيبة ج ١٥ ص ٦٩.