الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٥ - الشعور و الإدراك لدى المخلوقات
أَ لَمْ تَرَوْا أَنَّ اَللّٰهَ سَخَّرَ لَكُمْ مٰا فِي اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ مٰا فِي اَلْأَرْضِ وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظٰاهِرَةً وَ بٰاطِنَةً. . [١] .
وَ سَخَّرَ لَكُمْ مٰا فِي اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ مٰا فِي اَلْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ. . [٢] .
. . وَ سَخَّرَ لَكُمُ اَلْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي اَلْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَ سَخَّرَ لَكُمُ اَلْأَنْهٰارَ، وَ سَخَّرَ لَكُمُ اَلشَّمْسَ وَ اَلْقَمَرَ دٰائِبَيْنِ وَ سَخَّرَ لَكُمُ اَللَّيْلَ وَ اَلنَّهٰارَ، وَ آتٰاكُمْ مِنْ كُلِّ مٰا سَأَلْتُمُوهُ وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اَللّٰهِ لاٰ تُحْصُوهٰا. . [٣] .
وَ هُوَ اَلَّذِي سَخَّرَ اَلْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا وَ تَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهٰا. . [٤] .
الشعور و الإدراك لدى المخلوقات:
ثم إن الإنسان يريد أن يتعامل مع كون ليس جمادا بقول مطلق، و إنما كل الموجودات فيه تمتلك درجة من الشعور و الإدراك، و إن كنا لا نعرف كنهه و لا حدوده.
و قد تحدث القرآن عن السماوات، و الأرض، و الجبال و الطير و كل الموجودات، بطريقة تركز هذا المعنى، و تدفع أي تشكيك أو ترديد فيه. فلنقرأ معا الآيات التالية:
قال تعالى مخاطبا نبيه موسى «عليه السلام» : قٰالَ لَنْ تَرٰانِي وَ لٰكِنِ اُنْظُرْ
[١] الآية ٢٠ من سورة لقمان.
[٢] الآية ١٣ سورة الجاثية.
[٣] الآيات ٣٢-٣٤ من سورة إبراهيم.
[٤] الآيات ١٤-١٨ من سورة النحل.