الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٣ - القيادة الحازمة، و الإنضباط أساس النجاح
نصت على أن القضية بجميع فصولها و خصوصياتها، و جزئياتها قد كانت مع سلمان الفارسي.
بل قد ذكر النص الذي أوردناه أولا: أسماء ثلاثة ليس عمر بن الخطاب أحدهم. ثم صرح بأن الستة الباقين جميعهم من الأنصار.
بل إن نفس هذا النص الذي ذكرناه آنفا، و الذي أراد حشر اسم الخليفة الثاني في هذه القضية، قد عاد و التزم جانب سلمان، بمجرد أن أخذ النبي «صلى اللّه عليه و آله» المعول ليضرب به ذلك الحجر و لم يعد لعمر فيه أي دور يذكر.
و كل ذلك يعطينا: أن ذكر اسم الخليفة الثاني هنا قد جاء سهوا من الراوي، و لعل ثمة حاجة في النفس قضيت.
القيادة الحازمة، و الإنضباط أساس النجاح:
و بعد، فإن سيطرة القيادة النبوية الشريفة على الموقف و إشرافه «صلى اللّه عليه و آله» على كل تحرك و تصرف، و استتباب حالة الانضباط التام لدى الفئات التي كانت تعمل معه و تحت قيادته، له تأثير كبير في حسم الموقف، وفقا لما ترسمه القيادة و يحقق أهدافها.
و قد تجلت الهيمنة القيادية للرسول الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» في أكثر من مجال في غزوة الأحزاب.
و قد قرأنا آنفا: أنهم حين ظهرت الكدية و الصخرة، قالوا: إنهم ما كانوا يتجاوزون ما خطه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أبدا، رغم أن المعدل قريب.