الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٥ - الأحزاب إلى المدينة
الأحزاب إلى المدينة:
و وافى الأحزاب المدينة بعد أن فرغ رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من حفر الخندق [١]. و كان الذين وافوا من قريش، و سليم، و غطفان، و أسد عشرة آلاف بقيادة أبي سفيان؛ فنزلت قريش برومة، و وادي العقيق في أحابيشها، و من ضوى إليها من العرب، و نزلت غطفان بالزغابة إلى جانب أحد.
و جعلت قريش تسرح ركابها في وادي العقيق، في عضاهه و ليس هناك شيء للخيل إلا ما حملوه معهم من علف، و كان علفهم الذرة. و سرحت غطفان إبلها إلى الغابة، في أثلها و طرفائها.
و قدموا في زمان حصد الناس زرعهم قبله بشهر. و أدخلوا حصادهم، و أتبانهم. و كانت غطفان ترسل خيلها في أثر الحصاد-و كانت خيل غطفان ثلاث مئة-فيمسك ذلك من خيلهم لكن إبلهم كادت تهلك من الهزال. و كانت المدينة ليالي قدموا جديبة [٢].
[١] تاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص ٢٣٦ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٢٦٢ و الإكتفاء للكلاعي ج ٢ ص ١٦٢ و تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٨٣ و حدائق الأنوار ج ٢ ص ٥٨٧ و كشف الغمة للأربلي ج ١ ص ١٩٧ و غير ذلك.
[٢] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٤٤٤. و راجع إجمال أو تفصيل ذلك في: الكامل في التاريخ ج ٢ ص ١٨٠ و وفاء الوفاء ج ١ ص ٣٠١ و الثقات ج ١ ص ٢٦٦ و الإكتفاء للكلاعي ج ٢ ص ١٦٢ و تهذيب سيرة ابن هشام ص ١٩٠ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٢٣٠ و ٢٣١ و تاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص ٢٣٦ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٢٣٦ و ٢٣٧ و السيرة النبوية لابن كثير-