الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣ - نزول آية التيمم
و لكن هذا التخيل مردود.
أولا: للأخبار الكثيرة الدالة على أن التقصير في السفر عزيمة و ليس رخصة، و كلام الرسول مفسر للقرآن، و مبين لمعناه، و قد ذكر العلامة الأميني «رحمه اللّه» طائفة منها [١].
ثانيا: لقد كان من الواضح: أن الكثيرين سوف لن تطيب نفوسهم بترك ركعتين من الصلاة، و يرون في هذا الأمر تضييعا للأهداف الإلهية و تساهلا في امتثال أوامره تعالى، فجاء التعبير بلا جناح ليدفع هذا الوهم، و ليطمئنهم إلى أنه لأغضاضة عليهم، لو فعلوا ذلك، و لا نقص و لا حرج فيه.
نزول آية التيمم:
و قالوا في هذه الغزوة: نزلت آية التيمم [٢].
و قيل: بل شرع التيمم في غزوة بني المصطلق.
و قيل: في غزوة أخرى [٣].
و نحن نرجئ الحديث عن ذلك إلى غزوة بني المصطلق؛ فإلى هناك.
[١] راجع: كتاب الغدير ج ٨.
[٢] تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٦٤ و راجع: السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٧٥ و ٢٧٨ و شذرات الذهب ج ١ ص ١١.
[٣] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٧٨.