الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٠ - زيد بن ثابت
هذه المناسبة، بالإضافة إلى أن الكثيرين كانوا يجيدون الشعر مثل كعب و حسان.
و لم يكن ثمة داع لتحاسد القوم في أمر كهذا في مناسبة كهذه، و لا كان اللازم هو أن يحسدوا حسانا و كعب بن مالك في سائر المناسبات، و يمنعهما النبي «صلى اللّه عليه و آله» من هجاء المشركين، و من نظم الشعر في كثير من المناسبات الأخرى.
و لم نجد في ما بين أيدينا من نصوص تاريخية أن حدث ما يشبه هذه القضية في أي مناسبات أخرى، لا مع النبي «صلى اللّه عليه و آله» و لا مع غيره.
و ذلك يجعلنا نطمئن إلى حدوث تجاوز منهما للحد أوجب أن يقف النبي الأكرم «صلى اللّه عليه و آله» منهما هذا الموقف الحازم و الحاسم.
فليتأمل في تاريخ حياة هذين الرجلين، فقد يجد المتتبع فيها الكثير مما لا يحسن و لا يجمل، و قد تقدم في أواخر الحديث عن غزوة بني النضير شيء غريب صدر من حسان، و ربما تأتي الإشارة لأشياء أخرى صدرت منه و من غيره. و اللّه هو المسدد و الهادي.
زيد بن ثابت:
«كان زيد بن ثابت ممن ينقل التراب، فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في حقه: أما إنه نعم الغلام، و غلبته عينه، فنام في الخندق.
فأخذ عمارة بن حزم سلاحه، و هو نائم.
فلما قام فزع على سلاحه، فقال له «صلى اللّه عليه و آله» : يا بار، [يا أبا رقاد]قد نمت حتى ذهب سلاحك؟