الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢ - التقصير رخصة أم عزيمة
الأسفار؟ .
و لماذا ينكر عليه الصحابة ذلك، و يعترضون عليه فيه؟ !
و لماذا لم يعتذر هو بهذا العذر لهم بالذات ليسكتهم عنه؟ ! بل اعتذر عن ذلك بأنه رأي رآه [١].
التقصير رخصة أم عزيمة:
قد تخيل البعض أن القصر في السفر رخصة، و لعل منشأ فهمهم هذا هو أن الآية قد قررت ذلك بعبارة: فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا [٢].
قال العامري: «ظاهرها يدل على أن رخصته مشروطة بالخوف، و دلت السنة على الترخيص مطلقا. .
إلى أن قال: ثم لا يبعد أن يبيح اللّه الشيء في كتابه بشرط، ثم يبيحه على لسان نبيه بانحلال ذلك الشرط، الخ. .» [٣].
و قد قال بعض الفقهاء: بأن التقصير رخصة، فراجع [٤].
[١] راجع: تاريخ الأمم و الملوك ج ٣ ص ٣٢٢ و الغدير ج ٨ ص ١٠١ و العبر و ديوان المبتدأ و الخبر ج ٢ قسم ٢ ص ١٤٠ و البداية و النهاية ج ٧ ص ١٥٤ و الكامل في التاريخ ج ٣ ص ١٠٣ و ١٠٤.
[٢] الآية ١٠١ من سورة النساء.
[٣] بهجة المحافل ج ١ ص ٢٢٧.
[٤] راجع كنز العرفان ج ١ باب صلاة الخوف، و القصر في السفر، و غير ذلك من كتب الفقه.