الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٠ - النص التاريخي لبدر الصغرى
كما أن الأشبه: أنها كانت في ذي القعدة، أو قبل ذلك لأن أحدا كانت في ذي القعدة، و كان بينهما سنة [١].
و الصحيح: أنها كانت في شعبان كما سيأتي في غزوة الخندق.
النص التاريخي لبدر الصغرى:
يذكر المؤرخون: أن أبا سفيان لما أراد أن ينصرف من أحد نادى: يا محمد، الموعد بيننا و بينكم موسم بدر الصغرى لقابل، إن شئت نلتقي بها فنقتتل.
و عن مجاهد-كما في الوفاء-أنه قال: يا محمد، موعدكم بدر، حيث قتلتم أصحابنا.
فقال النبي «صلى اللّه عليه و آله» لعمر بن الخطاب: قل: نعم، إن شاء اللّه. فافترق الناس على ذلك.
ثم يذكر المؤرخون وقائع غزوة بدر الموعد.
و نحن من أجل أن نلمّ بأكثر الخصوصيات التي قيلت في هذه الغزوة و عنها، نجمع شتات كلمات الرواة و المحدثين، و نقلة الأخبار و المؤرخين، و نؤلف بينها، ثم نشير في نهاية ذلك إلى المصادر التي قد يكون فيها أكثر الذي ذكرناه، أو بعضه.
فنقول: لما مضى على أحد ما يقرب من عام، و قرب الموعد الذي ضربه أبو سفيان، كره الخروج و خاف من عواقبه، ثم قر رأيه بعد المشاورة على
[١] راجع: نهاية الأرب ج ١٧ ص ١٥٤.