الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٥ - ١-موضع الخندق
و قد بينت النصوص التاريخية لنا مواضع الخندق و خصوصياته و مواصفاته بشيء من التفصيل، و نحن نذكر طائفة من هذه النصوص فنقول:
١-موضع الخندق:
قال الواقدي: «كان الخندق ما بين جبل بني عبيد بخربى، إلى راتج. قال: و هذا أثبت الأحاديث عندنا» [١].
و في نص آخر: «من المذاد، إلى ذباب، إلى راتج» [٢].
و عند القمي: «فأمر «صلى اللّه عليه و آله» بمسحه من ناحية أحد إلى راتج» [٣].
و في نص أكثر تفصيلا: «حفر النبي «صلى اللّه عليه و آله» الخندق طولا، من أعلى وادي بطحان، غربي الوادي، مع الحرة، إلى غربي مصلى العيد، ثم إلى مسجد الفتح، ثم إلى الجبلين الصغيرين، اللذين في غربي الوادي. و مأخذه قول ابن النجار» .
إلى أن قال: «و الحاصل: أن الخندق كان شامي المدينة، من طرف الحرة
[١] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٤٥٠-٤٥٢ و راجع: السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣١٢.
[٢] راجع: سبل الهدى و الرشاد ج ٤ ص ٥١٥ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٤٤٥ و الثقات ج ١ ص ٢٦٦.
[٣] تفسير القمي ج ٢ ص ١٧٧ و بحار الأنوار ج ٢٠ ص ٢١٨ و قال الطبرسي في مجمع البيان ج ٨ ص ٣٤٢ و عنه في بحار الأنوار ج ٢٠ ص ٢٠٣ «كان اسم الموضع الذي حفر فيه الخندق: المذاد» .