الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٧ - قصور الروم و فارس
اللّه عليه و آله» المسلمين فيها عن الفتوح التي يفتحها اللّه عليهم.
قصور الروم و فارس:
و من الأمور التي يذكرها المؤرخون هنا: قضية الصخرة التي واجهت المسلمين و هم يحفرون الخندق و كانت سببا في أن يخبر النبي المسلمين بأخبار غيبية تحققت فيما بعد.
و نحن نذكر النص التاريخي للرواية أولا، ثم نشير إلى بعض ما يرتبط به، فنقول:
كان سلمان، و حذيفة و النعمان بن قرن، و عمرو بن عوف، و ستة من الأنصار يعملون في أربعين ذراعا فخرجت عليهم صخرة كسرت المعول، فأعلموا النبي «صلى اللّه عليه و آله» بالأمر.
و في نص آخر يقول فيه عمرو بن عوف: فحفرنا حتى إذا كنا بجب ذي باب [و الظاهر: أن الصحيح: تحت ذباب] [١]أخرج اللّه من باطن الخندق صخرة مروة كسرت حديدنا، و شقت علينا.
فطلبوا من سلمان أن يخبر النبي «صلى اللّه عليه و آله» بأمرها؛ فإما أن نعدل عنها، فإن المعدل قريب، و إما أن يأمرنا فيها بأمره، فإنا لا نحب أن نتجاوز خطه.
فرقى سلمان إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و هو ضارب عليه قبة
[١] ذباب: جبل بجبانة المدينة. و هو الجبل الذي عليه مسجد الراية. واسمه ذوناب أيضا. راجع: تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٨٢.