الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٤ - و ثمة تفاصيل أخرى
و لكنه جمع غير ظاهر الوجه، بعد أن كان التعبير الوارد في الرواية يأباه. و لكن المهم عند هؤلاء هو تصحيح رواية البخاري بأي ثمن.
و قد صرح القمي: بأن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» كان هو البادئ في حفر الخندق، فهو يقول: و أخذ معولا فحفر في موضع المهاجرين بنفسه و أمير المؤمنين «عليه السلام» ينقل التراب من الحفرة، حتى عرق رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و عيي، و قال:
لا عيش إلا عيش الآخرة
اللهم اغفر للأنصار و المهاجرة
فلما نظر الناس إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يحفر اجتهدوا في الحفر، و نقلوا التراب، فلما كان في اليوم الثاني بكروا إلى الحفر، و قعد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في مسجد الفتح، فبينا المهاجرون و الأنصار يحفرون إذ عرض لهم الخ. .» [١].
علي عليه السلام و شيعته أعظم الناس عناء:
قال القاضي النعمان: «و كان علي صلوات اللّه عليه و شيعته أكثر الناس عناء، و فيه عملا. و كان في ذلك من الأخبار ما يطول ذكره» [٢].
و ثمة تفاصيل أخرى:
قد عرفنا فيما سبق: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» كان هو البادئ في حفر الخندق، و كان «صلى اللّه عليه و آله» يحفر، و علي «عليه السلام» ينقل
[١] تفسير القمي ج ٢ ص ١٧٧ و ١٧٨ و بحار الأنوار ج ٢٠ ص ٢١٨ عنه.
[٢] شرح الأخبار ج ١ ص ٢٩٢.