الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٧ - عريش جديد لأبي بكر
يتخذهم أولياء من دون المؤمنين، بل هو يريد أن يشركهم في الدفاع عن أهل الإيمان، حبا منه بسلامة المؤمنين. فهذا التحذير القوي، و استثناء حالة مصانعتهم تقية، و التنصيص على أنه يواليهم من دون أهل الإيمان يبعد القضية عن أن تكون في شأن عبادة.
ثانيا: من أين يأتي عبادة بخمس مئة يهودي ليقاتلوا معه؟ فقد أجلى بنو قينقاع و بنو النضير عن ديارهم، و لم يكونوا ليدافعوا عن الإسلام، بل كانوا هم المحرضين للأحزاب على حرب النبي «صلى اللّه عليه و آله» و المسلمين. و بنو قريظة قد نقضوا العهد، و أصبحوا مع الأحزاب.
عريش جديد لأبي بكر:
و يستفاد من كلام الواقدي: أنه قد كان ثمة ما يشبه العريش-عريش بدر-لأبي بكر فيذكر: أن أبا بكر كان مع النبي «صلى اللّه عليه و آله» «في قبة من أدم مضروبة في أصل الجبل، عند المسجد الذي في أسفل، معه أبو بكر، و المسلمون على خندقهم يتناوبون» [١].
فجاء عمر إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» و أخبره بنقض بني قريظة للعهد.
لكن قد تقدم: أن ذلك لا يصح، أو على الأقل يشك كثيرا في صحته. و قد تحدثنا في غزوة بدر عن عدم صحة قصة العريش المزعوم لأبي بكر و النبي «صلى اللّه عليه و آله» فراجع ما ذكرناه هناك. .
[١] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٤٥٧.