الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٧ - عمل المنافقين في الخندق
نحن الذين بايعوا محمدا
على الجهاد ما بقينا أبدا [١]
و بعد ما تقدم نقول:
عمل المنافقين في الخندق:
قالوا: و أبطأ عن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و عن المسلمين في عملهم ذاك رجال من المنافقين، و جعلوا يورون بالضعيف من العمل.
و حسب نص آخر: تخلف طائفة من المنافقين، يعتذرون بالضعف. و تسلل عنه «صلى اللّه عليه و آله» جماعة من المنافقين إلى أهليهم بغير علم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فأنزل اللّه تعالى في ذلك:
. . قَدْ يَعْلَمُ اَللّٰهُ اَلَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوٰاذاً فَلْيَحْذَرِ اَلَّذِينَ يُخٰالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ .
ثم كان الرجل من المسلمين إذا نابته نائبة لا بد منها يستأذن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فيقضي حاجته، ثم يعود، فأنزل اللّه تعالى:
إِنَّمَا اَلْمُؤْمِنُونَ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِاللّٰهِ وَ رَسُولِهِ وَ إِذٰا كٰانُوا مَعَهُ عَلىٰ أَمْرٍ جٰامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتّٰى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ اَلَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولٰئِكَ اَلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ رَسُولِهِ. .
[١] السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ١٨٤ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٩٥ و ٩٦ و بهجة المحافل ج ١ ص ٢٦٣ و المواهب اللدنية ج ١ ص ١١١ و تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٨٢ و السيرة النبوية لدحلان ج ٢ ص ٣ و سبل الهدى و الرشاد ج ٤ ص ٥١٦ و ٥١٧ و صحيح البخاري ج ٣ ص ٢٠ و دلائل النبوة للبيهقي ج ٣ ص ٤١٠ و ٤١١ و تاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص ٢٤٥ و عن فتح الباري ج ٧ ص ٣٩٢.