الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٥ - آية سورة النساء متى و فيمن نزلت
و يعترف معاوية بأن المهاجرين و الأنصار كانوا مع علي «عليه السلام» ، فهو يقول لابن عباس: «فاذكروا علي بن أبي طالب و محاربته إياي، و معه المهاجرون و الأنصار الخ. .» [١].
و قال قيس بن سعد للنعمان بن بشير: «انظر أين المهاجرون و الأنصار و التابعون بإحسان، الذين رضي اللّه عنهم، ثم انظر: هل ترى مع معاوية غيرك و صويحبك؟ ! الخ. .» [٢].
و المراد بصويحبه: مسلمة بن مخلد.
آية سورة النساء متى و فيمن نزلت:
لقد تحدثت النصوص التاريخية المتقدمة عن قوله تعالى:
أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ اَلْكِتٰابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَ اَلطّٰاغُوتِ وَ يَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هٰؤُلاٰءِ أَهْدىٰ مِنَ اَلَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً، أُولٰئِكَ اَلَّذِينَ لَعَنَهُمُ اَللّٰهُ وَ مَنْ يَلْعَنِ اَللّٰهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً، أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ اَلْمُلْكِ فَإِذاً لاٰ يُؤْتُونَ اَلنّٰاسَ نَقِيراً، أَمْ يَحْسُدُونَ اَلنّٰاسَ عَلىٰ مٰا آتٰاهُمُ اَللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ. . [٣] .
فذكرت: أن هذه الآيات قد نزلت في هؤلاء اليهود الذين ذهبوا إلى مكة، و إلى سائر القبائل ليحرضوهم على قتال النبي «صلى اللّه عليه و آله» فجمعوا الجموع، و حزّبوا الأحزاب، فكانت غزوة الخندق.
و نقول:
[١] الفتوح لابن أعثم ج ٤ ص ٢٣٩.
[٢] صفين ص ٤٤٩ و راجع ابتداء من ص ٤٤٥.
[٣] الآيات ٥١-٥٤ من سورة النساء.