الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٥ - فضيلة مكذوبة للزبير
أسيد بن حضير:
و قد ذكر أسيد بن حضير فيما سبق كبديل عن بعض الشخصيات التي أرسلها النبي «صلى اللّه عليه و آله» لكشف خبر بني قريظة ثم أعطوه دورا هاما جدا، و هو أنه قد أخبر بني قريظة بتفاصيل ما سوف يجري لهم، و قد تحقق ما قال حرفا فحرفا، و كأنه يقرؤه في كتاب.
و نحن لا نصدق كل ذلك عن أسيد، الذي كان يحظى بعناية خاصة من قبل بعض التيارات؛ لأنه كان قريب أبي بكر، و كان له دور هام في توطيد أمر أبي بكر في يوم السقيفة، و كان أحد المهاجمين لبيت فاطمة «عليها السلام» و كان للسلطة اهتمام ظاهر به، و سعي لتسطير الفضائل و الكرامات له، و منحه الأوسمة، بسبب و بلا سبب [١].
فضيلة مكذوبة للزبير:
عن عبد اللّه بن الزبير، قال: كنت يوم الأحزاب، أنا و عمر بن أبي سلمة مع النساء في أطم حسان، فنظرت، فإذا الزبير على فرسه يختلف إلى بني قريظة مرتين أو ثلاثا، فلما رجعت قلت: يا أبت رأيتك تختلف!
قال: رأيتني يا بني؟ !
قلت: نعم.
قال: كان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قال: من يأت قريظة، فيأتيني بخبرهم؟ !
[١] راجع كتابنا «حديث الإفك» -فصل: الفضائل و السياسة.