الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٦ - من المشير بحفر الخندق؟ !
بل قال مسكويه: «فأشار سلمان على رسول اللّه «صلى اللّه عليه» لما رآه يهم بالمقام بالمدينة، و يدبر أن يتركهم حتى يردوا، ثم يحاربهم على المدينة و في طرقها: أن يخندق. ففعل ذلك» [١].
لكن مؤرخين آخرين قد عبّروا عن شكهم في هذا الأمر، فقال بعضهم: «استشار النبي «صلى اللّه عليه و آله» سلمان-فيما يزعمون-بأمر الخندق» [٢].
و قال آخرون: «فحفر الخندق. قيل: أشار به سلمان» [٣]. و في مقابل ذلك نجد ابن إسحاق و كذا غيره ينسب حفر الخندق إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و لا يشير إلى مشورة سلمان، لا من قريب و لا من بعيد [٤].
[٢] -ص ١٧٣ و راجع: الإرشاد للمفيد ص ٥٢ و كشف الغمة للأربلي ج ١ ص ٢٠٢ و إعلام الورى (ط دار المعرفة) ص ١٠٠ و راجع: السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣١٥. و تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٥٠ و السيرة النبوية لدحلان ج ٢ ص ٥ و راجع: تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٨٤.
[١] تجارب الأمم ج ١ ص ١٤٩.
[٢] البدء و التاريخ ج ٤ ص ٢١٧ و راجع: إعلام الورى ص ٩٠.
[٣] راجع: تاريخ ابن الوردي ج ١ ص ١٦٠ و العبر و ديوان المبتدأ و الخبر ج ٢ قسم ٢ ص ٢٩ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٩٥ و المختصر في أخبار البشر ج ١ ص ١٣٤ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ١٨٢ و ١٨٣ و راجع قول ابن هشام في السيرة النبوية ج ٣ ص ٢٣٥ و راجع: جوامع السيرة النبوية ص ١٥٠.
[٤] راجع: السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٢٢٦ و جوامع السيرة النبوية ص ١٤٨ و عيون الأثر ج ٢ ص ٥٥ و تهذيب سيرة ابن هشام ص ١٨٩ و دلائل النبوة للبيهقي ج ٣ ص ٣٩٩ عن ابن عقبة و ص ٤٠٩ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ١٨٢ و تاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص ٢٣٤ و شرح الأخبار ج ١ ص ٢٩٢.