الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٤ - تسخير المخلوقات للإنسان في الآيات القرآنية
و نموه المطرد في مختلف جهات وجوده، حتى في جوانبه النفسية و الروحية، و الفكرية، و العقيدية، فضلا عن النواحي الأخرى، من اجتماعية و اقتصادية و غيرها.
كل ذلك وفقا للخطة المرسومة في نطاق التربية الربانية، و الإعداد و المواكبة المستمرة لهذا الإنسان في تحركه نحو الأهداف الإنسانية و الإلهية السامية و النبيلة العليا، و هو دائب الكدح إلى اللّه، و من أجله و في سبيله، لا غير، و ليس إلا.
يٰا أَيُّهَا اَلْإِنْسٰانُ إِنَّكَ كٰادِحٌ إِلىٰ رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاٰقِيهِ. . [١] .
و لكي يتضح ما نرمي إليه بصورة أوفى و أصفى، نذكر هنا آيات قرآنية أشارت إلى أن جميع ما في هذا الكون مسخر للبشر.
و آيات أخرى، تتحدث عن وجود درجة من الشعور و الإدراك لدى المخلوقات، من حيوانات و غيرها.
بالإضافة إلى نماذج من التعامل الإيجابي و آفاقه، و ما يترتب على ذلك، فنقول:
تسخير المخلوقات للإنسان في الآيات القرآنية:
لقد أشارت الآيات القرآنية إلى تسخير الموجودات للإنسان، و يتضح ذلك بالتأمل في الآيات التالية:
هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ اَلْأَرْضِ وَ اِسْتَعْمَرَكُمْ فِيهٰا. . [٢] .
[١] الآية ٦ من سورة الإنشقاق.
[٢] الآية ٦١ من سورة هود.