الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٨ - تاريخ غزوة بدر الموعد
للمشركين بعض هيبتهم، و تعيد إليهم شيئا من معنوياتهم حيث أعلن: أن المعركة التالية، و التي قد تكون هي الحاسمة، سوف تكون بعد عام من تاريخ غزوة أحد.
و قد نسي أو تناسى: أن نفس هذا الإعلان ليس في الحقيقة إلا إعلان فشلهم في تحقيق الأهداف التي كانوا يسعون إلى تحقيقها من خلال خوضهم هذه الحرب.
ثم كانت حركة المسلمين السريعة في مطاردتهم عقب انتهاء غزوة أحد، بمثابة فضيحة مخزية للمشركين، لا سيما و أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد قرر أن تكون هذه المطاردة مقتصرة على خصوص جرحى أحد، بقيادة علي أمير المؤمنين «عليه السلام» .
و بعد مرور نحو عام، و اقتراب الموعد الذي ضربه أبو سفيان كان لا بد من التحرك. و كانت نتيجة هذا التحرك، المزيد من الخزي لأبي سفيان، و كل معسكر الشرك و البغي، و المزيد من العزة و الشوكة للمسلمين، و للإسلام في ظل قيادة نبيه الأكرم «صلى اللّه عليه و آله» .
فما الذي جرى في بدر الموعد؟ ! و ما الذي نتج عنه؟ .
هذا ما سوف نتعرض له في ما يلي من مطالب. .
تاريخ غزوة بدر الموعد:
يذكر المؤرخون: أن غزوة بدر الصغرى (الموعد) (الثالثة) ، قد كانت في هلال ذي القعدة في السنة الرابعة.
و قيل: في شوال.