الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٣ - توثيق أبي الأعور! !
إلا أربعة فكذبه. كان علي و عمار في ناحية، و طلحة و الزبير في ناحية» [١].
و يظهر أن أمير المؤمنين «عليه السلام» و أصحابه قد التفتوا إلى هذا الأمر و لذلك نجدهم يتحدثون عن حضور الصحابة معهم، و يعطون ارقاما دقيقة في هذا المجال.
فقد رووا: أن ناسا من قراء أهل الشام لحقوا بعلي «عليه السلام» فقال عمرو بن العاص لمعاوية عن علي «عليه السلام» في جملة كلام له: «و إنه قد سار إليك بأصحاب محمد «صلى اللّه عليه و آله» المعدودين، و فرسانهم، و قرائهم، و أشرافهم، و قدمائهم في الإسلام، و لهم في النفوس مهابة الخ. .» .
فجمع معاوية أجناد أهل الشام و خطبهم، فبلغ عليا «عليه السلام» ذلك، فأمر الناس فجمعوا.
قال أبو سنان الأسلمي: «و كأني أنظر إلى علي متوكئا على قوسه، و قد جمع أصحاب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» عنده، فهم يلونه و [كأنه] أحب أن يعلم الناس: أن أصحاب رسول اللّه متوافرين عليه، فحمد اللّه ثم قال الخ. .» [٢].
و قال سعيد بن قيس في خطبة له: «و قد اختصنا اللّه منه بنعمة فلا نستطيع أداء شكرها، و لا نقدر قدرها: أن أصحاب محمد المصطفين الأخيار معنا، و في حيزنا؛ فو اللّه الذي هو بالعباد بصير: أن لو كان قائدنا حبشيا مجدعا إلا أن معنا من البدريين سبعين رجلا؛ لكان ينبغي لنا أن
[١] العقد الفريد ج ٤ ص ٣٢٨.
[٢] صفين للمنقري ص ٢٢٢ و ٢٢٣.