الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٤ - ٨-الأسوة الحسنة
آخر: «و هو «صلى اللّه عليه و آله» يكابد معهم»
و في نص ثالث: و ربما كان يحفر حتى يعيا، ثم يجلس حتى يستريح.
و في نص رابع: «حتى عرق رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و عيي» . و كل ذلك قد تقدم مع مصادره.
٦-لا عيش إلا عيش الآخرة:
و لا ننسى أن نلفت نظر القارئ هنا: إلى مضمون الشعر الذي كان يترنم به العاملون في الخندق، و ما يتضمنه من ربط لهم بالآخرة و بما يرجو المؤمنون تحقيقه من فوز و فلاح فيها.
كما أنه يحمل في ثناياه مقارنة عفوية فيما بين الدنيا و العيش فيها، و تفضيل عيش الآخرة عليه. ثم يشاركهم النبي «صلى اللّه عليه و آله» في ترديد هذا الشعر، فتكون مشاركة للوجدان و للإحساس، و يتعمق لدى هذا الإنسان الكادح المجاهد الشعور باللّه سبحانه، و بألطافه و مواهبه، و ما أحوجهم في هذا الظرف العصيب بالذات إلى إحساس كهذا.
٧-الحماسة و المثابرة:
و قد كان لمشاركة النبي «صلى اللّه عليه و آله» هذه تأثير كبير في إثارة الحماسة لدى العاملين في حفر الخندق. و قد أذكيت هذه الحماسة أيضا معرفتهم بتحرك الأعداء باتجاه المدينة، و إحساسهم بالخطر الذي يتهددهم.
٨-الأسوة الحسنة:
لقد أجمع المؤرخون: على أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد شارك في